رثاء في الشيخ محمد الصواف
للشاعر الإِسلامي الكبير
وليد الأعظمي
أكبرت يومك أن يكون وداعا
-
-
-
يا مالئ الوادي هدًى وشعاعا
يا باعثًا همم الشباب إلى العلا
-
-
-
لولاك كادوا يذهبون ضياعا
يا داعيًا لله أفنى عمره
-
-
-
سعيًا ليهدم للفساد قلاعا
ومربيًا للناشئين موجّهًا
-
-
-
أفكارهم كي يبدعوا إبداعا
وأخذتهم بالرفق حتى جانبوا
-
-
-
سُبُلَ الهوى وسرابها اللماعا
واستيقنوا أن العقيدة نعمة
-
-
-
من حقها أن تُفتدى وتُراعى
يا شيخ أُمَّتنا وحامل همّها
-
-
-
أفنيت عمرك متعبًا ملتاعا
جاهدت في عرض البلاد وطولها
-
-
-
تتجاوز الأقطار والأصقاعا
تبكي على (القدس الشريف) وأهله
-
-
-
باتوا عراةً في الخيام جياعا
و(القادة العظماء) كل جهادهم
-
-
-
خُطَبٌ ولا تتجاوز المذياعا
هم كالأسود على الشعوب وفي الوغى
-
-
-
كانوا هناك ثعالبًا وضباعا
قد كنت ربان السفينة عندنا
-
-
-
تمضي وترفع للنجاة شراعا
وإذا خطبت فأنت سيل دافق
-
-
-
ملأ الوهاد هديره دفّاعا
وحديثك العذب الزلال بهديه
-
-
-
يحيي القلوب ويبهج الأسماعا
ويرنّ في أذن الزمان هتافكم
-
-
-
(الله غايتنا) هدىً وصراعا
علّمْتَنَا أن (الجهاد سبيلنا)
-
-
-
للمجد نمضي راكضين سراعا
وصرخت في وجه الطغاة مغاضبًا
-
-
-
وكشفت عن تلك الوجوه قناعا
وصدعت بالحق الصراح ولم تلن
-
-
-
عند الشدائد همّةً وقراعا
ولويت أعناق الطغاة بصولة
-
-
-
وتركتهم لا يرفعون ذراعا
وملكت أفئدة الرجال وغيركم
-
-
-
يسعى ليملك (منصبًا) و(ضياعا)
أنا من ثمارك شاكر لك شاهد
-
-
-
ما كان سعيك في الجهاد مضاعا
أبشر بفضل الله يوم لقائه
-
-
-
بركاته تترى عليك تباعا